بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 14 نوفمبر 2012

H.Kanazawa, M.Higaonna, H.Ikeda at "Budo Live" (6 of 7)

H.Kanazawa, M.Higaonna, H.Ikeda at "Budo Live" (6 of 7)

Kagawa Sensei Demonstration

Open International de karate 2012 - Wasquehal

French Team Kata WKF 2006 Finals

Kata + Bunkai ANAN by ITALY - Female FINAL 46th EKF European Karate Cham...

Kata + Bunkai SUPARIMPEI by SPAIN - FINAL 46th EKF European Karate Champ...

الثلاثاء، 24 يوليو 2012

تعرف على الكاراتيه


تعرف على الكاراتيه


عند كتابة كلمة كاراتيه بالغة اليابانية نجد أنها مكونة من مقطعين :
الأول : وينطق " كارا " أو " كو " ويعني خالي أو فارغ .
والثاني : وينطق " تيه " أو " شو" ويعني اليد.


فيكون تعريف الكاراتيه اللغوي " اليد الفارغة " طبعاً لأنها قتال من دون سلاح .


معنى الكاراتيه الاصطلاحي :


الكاَراتِيه هو نظام قتال يَسْتَعْمِلُ الأيدي و الأقدام و الرُكَب و المرافق كأسلحة ، وتم تطويرها في جزيرة اوكيناوا ثم تم نقلها إلى اليابان في أواخر القرن التاسع عشر ومنها انتشرت إلى العالم .


نشأتها وأماكن انتشارها :
تقول الأبحاث التاريخية إن هذه اللعبة نشأت في الهند منذ خمسة آلاف سنة تقريبا، عندما بدأ أحد الأغنياء هنالك ، وكان مهرجا هنديا، بدأ يفكر بطريقة للدفاع عن النفس مميزة عن الأساليب المعروفة حيث لا يستخدم فيها الإنسان سوى وسائل طبيعية وهبته إياها الطبيعة . فقام بمراقبة الحيوانات ، وملاحظة استخدامها لأعضائها في الدفاع عن نفسها أو عند مهاجمة أعدائها فركز بشكل أساسي على مراقبة النمر، وهو يفترس طريدته ، وعلى الطيور الجارحة عندما تنقض على فرائسها، وشدد مراقبته على حركات الأرجل والأجنحة أثناء هذه ا لعمليات
بدأ هذا الفن بالتطور عندما بدأ هذا الرجل بتطبيق ما اقتبسه من حركات في دفاع الإنسان عن نفسه وفي هجومه على خصومه . فقام بدراسة مواطن الضعف والقوة في أعضاء وأجزاء الجسم البشري
بعد ذلك انتقل هذا الفن من الهند إلى الصين بواسطة بوذي ضارما -رجل الدين الهندي وذلك في القرن الرابع الميلادي . وفي الصين تطورت هذه اللعبة وتعددت فنونها وطرق ممارستها، كما أصبح لها أسماء عديدة- تمارس بها . راح هذا الراهب يلقن الصينيين دروسا في السيطرة على العقل ، ويدربهم على تمارين قاسية جمعت بين التنفس العميق والتأمل واستخدام قبضة اليد في صد الأشرار والمجرمين


أهم الفنون القديمة لهذه اللعبة: - فن سومو. وهي مصارعة صينية تشبه الجيدو.
- فن كيميو. وهي قبضة اليد، وعرفت بأسماء عديدة منها شوافا، كونغ فو، تي .
- فن جوجوتو. عبارة عن لقطات معينة، وتشابك بين فردين يستخدمان مفاصل اليدين والرجلين كي يحدث إخلال بتوازن جسم الخصم
يمكننا اعتبار فن كونغ فو أعرق فنون القتال في الصين ، وكل فنون هذا القتال تعتبر امتداد لفن كونغ فو.
انتقلت هذه اللعبة إلى أوكيناوا ، وعن طريق رجال الدين أيضا ، وبعض التجار والمحاربين ، فلاقى هذا الفن كل اهتمام ، وأصبح وسيلة من وسائل الدفاع الوطنية بعد احتلال اليابان لهذه الجزر، واستخدم الجيش الأوكيناوي هذا الفن كسلاح لمحاربة الجيوش الغازية، فأطلق عليه اليابانيون السلاح الخفي .
فأصبحت كلمة تي (اليد) تعني الكاراتيه وفي العام 1905 أصبحت مادة الدفاع عن ،النفس في منهاج التربية الرياضية الحكومية في أوكيناوا، وأصبحت كلمة كاراتيه رسمية بدلا من تي . وظهر عام 1917 اسم جديد في عالم هذا الفن (فوناكوشي جيش ) الياباني ، والذي نشأ في جزر أوكيناوا وقد بدأ بممارسة هذا الفن وهو في الحادية عشرة سنة .
نقل هذا الفتى الشجاع فن الكاراتيه إلى اليابان عام 1915، وعمل على تطويره ونشره ، وإعطائه النفحة اليابانية وفي العام 1937 أطلق فوناكوشي ومعاونوه على هذا الفن اسم الكاراتيه بالمصطلحات اليابانية


الكاراتيه والفنون الرياضية المشابهة:


الكاراتيه والتايكواندو






تستخدم لعبة التايكواندو راكلات الأرجل بشكل أساسي في القتال وأما الأيدي فتستخدم في الغالب للدفاع وفي النادر لتسديد اللكمات .يقف لاعب التيكواندو في الغالب وقفات متقاربة وعالية حيث يقترب شكل الوقفة الى الوقفة العادية لغير اللاعب للتايكواندو .وأثناء القتال يكثر لاعب التايكواندو من القفزات السريعة والدوران فلا تكون الوقفة ثابتة بخلاف الكاراتيه ,فأن لاعب الكاراتيه يستخدم الأيدي بشكل اكثر في القتال ويستخدم الأرجل في الراكلات وفي كنس قدم الخصم لإسقاطه أرضاً .وتكون وقفة لاعب الكاراتيه منخفضة و ثابتة.


ويتشابه الكاراتيه والتايكواندو في الزي الرسمي الى حد ما .فبنسبة للتايكواندو يكون القميص مقفل من السفل ويحمل فتحة على شكل رقم 7 في الأعلى وتكون في الغالب ملونة باللون الأسود.أما قميص الكاراتيه فيكون مفتوح تماماً ويتم ربط الجانب اليمن إلى اليسر والجانب اليسر على الأيمن.


الكاراتيه والجودو






تعرف لعبة الجودو بالمصارعة الإغريقية اليابانية وتهدف الى إسقاط الخصم وشل حركته.


يعمد لاعب الجودو الى التشبث بخصمه ولإخلال توازنه وطرحه أرضا .بينما لاعب الكاراتيه يحاول أن لا يكون ملاصقاً لخصمه أو مسكه ويكتفي بتسديد الضربات السريعة القوية لينهي هجوم خصمه قبل ان يكمل الخصم اعتدائه.


ويتشابه الكاراتيه والجودو في الزي الرسمي إلى حد كبير أيضا ويكمن الاختلاف في نوع القماش المصنوع منه حيث ان زي الجودو ثقيل نسبياً ليتناسب مع طبيعة اللعبة من مسك وسحب .وأما زي الكاراتيه فيكون خفيف ليتناسب مع سرعة حركات اللاعب ولا يعيق حركته.




الكاراتيه والأكيدو






تطبق نفس الاختلافات بين الكاراتيه والجودو تقريباً مع اختلاف بسيط فان الاكيدو تشتمل على الكثير من العادات والمعتقدات الدينية اليابانية , فيكثر فيها التحيات و سجدات و التأملات ويكثر فيها الكلام عن ما يسمى بالـ " كي " حيث يعتقد اليابانيون انه يعطيهم المزيد من القوة والتركيز. كما تحتوي الاكيدو على الكثير من المعتقدات والتقنيات ايضاً.


على العموم يعمد لاعب الاكيدو إلى الإخلال بتوازن خصمه والاستفادة من قوة الخصم .أما لاعب الكاراتيه فيسقط خصمه بطريقة ما يعرف بالكنس للقدم ولا يستخدم المسك والإسقاط اثناء القتال.


الكاراتيه والكنغ فو






يطلق الاسم كونغ فو على الكثير من الفنون الصينية الشبيهة بفن الكاراتيه .الاختلاف الاساسي بين الكاراتيه والفنون الصينية الاخرى هو أن حركة لاعب الكاراتيه تعتمد على تقدير المسافة والتوقيت المناسبين لتكوين الضربة الفعالة.وليس تركيب الحركات وادخال التقنيات الحركية على بعضها البعض ,فلا تجد في الكاراتيه مثلاً الدفاع بالقدم والساعد في نفس الوقت.


الكاراتيه كفن لالدفاع عن النفس


نلخص المقارنات السابقة فنقول إن الكاراتيه رياضة عنيفة يسهل التدرب عليها.فهو يهدف الى إيقاع اكبر ضرر للخصم بأقل جهد بواسطة تقنيات دفاعيّة وهجومية مدروسة. لاعب الكاراتيه ماهر في القتال وجه لوجه يهجم بضربات مباشرة ودقيقة.كما يدرب فن الكاراتيه لاعبيه على استخدام جميع اجزاء الجسم الممكن استخدامها في العراك والدفاع عن النفس








الكيو


و يقصد بها في اللغة اليابانية : ( المرتبة ) . و في الكاراتيه نقصد بها : الأحزمة الملونة من الأبيض إلى ما قبل الأسود . ويوجد هنالك عشر مراتب لبلوغ الحزام الأسود و تختلف طريقة ترميزها بألوان الأحزمة . وتبدأ بالمرتبة العاشرة والتاسعة وتوازي الحزام الأبيض وتنتهي بالمرتبة الأولى وتوازي الحزام البني و الأخير. وتكون الاختبارات عادةً في جميع المراتب سهلة وسريعة وغير معقدة . ولا يطلب من الطالب تقديم حركات معقدة أو مهارات عالية . وتتدرج المتطلبات الفنية والحركية كلما انتقل الطالب إلى المراحل المتقدمة.


الدان :


ويقصد بكلمة دان في اللغة اليابانية ( المستوى أو الدرجة ) . وفي الكاراتيه نقصد بها: درجات الحزام الأسود والتي تبدأ بالحزام الأسود الدرجة الأولى شودان. ويطلق على الدرجات الثلاث الأولى بالدرجات الدونية وذلك دلالة على أن الطالب أو اللاعب مازال ينقصه بعض مفاهيم وفنون اللعبة. وتعد اختبارات الحزام الأسود سريعة ولكن تحتوي على فنيات كثيرة ومعلومات دسمة . وتقل متطلبات الدرجات العليا إذ أنها تعبر عن مدى إخلاص اللاعب وتعبر أيضاً عن تقدير الكاراتيه له. وليس زيادةً في المهارات الحركية والتقنية ، فلذلك تجد أن معظم محتوى الاختبارات هي مناقشات في بعض التقنيات الفنية وليس اختباراً في أداء تلك التقنيات


الترتيب العام للأحزمة الملونة:.
ابيض


اصـــــــــــــــــــفر


برتقـــــــــــــــالي


أخضـــــــــــــــــــر


أزرق


بنفســــــــــجي


بنـــــــــــــــــــي


أســــــــــــــــــود






بعض المسميات في الاحزمة :


تعتبر درجة الحزام الابيض بدون درجة او درجة البداية فهي لا تتطلب اي اختبارات قبول او ترقية فاللاعب يحمل الحزام الابيض من اول يوم يدخل فيه لنادي الكاراتيه.
وبنسبة للأحزمة من الاصفر الى الاخضر تسمى الاحزمة الملونة الدنيا وهي غالباً تمنح من المدرب ولا تتطلب اجتماع للجنة اختبارات لاجتياز اختباراتها. فيكيفي هنا تقييم المدرب واختباره.
وتسمى الاحزمة من الازرق الى ما قبل الدان الاول بالاحزمة الملونة العليا. وهي تتطلب اجتياز الاختبار أمام لجنة اختبارات مخولة من الاتحاد المنتمي اليه اللاعب.


وكذلك بنسبة للحزام الاسود الاول الى الدان الثالث تعتبر مرحلة الدان الدنيا ويختبر اللاعب لاجتيازها على الاساسيات والتقنيات الحركية والعملية بالاضافة الى متطلبات من الكاتا.
أما الدان الرابع ويسمى من يحمله " تاشي " اي خبير وهي تعادل شهادة البكلوريس في الجامعات الاكاديمية ويتطلب في اجتياز اختباراته الى تقديم بعض البحوث وشروحات لفنيات الكاراتيه.


ويسمى حامل الحزام الأسود الخامس"رينشي" أي خبير محترف وتعادل شهادة الماجستير في الجامعات.
اما حامل الدان السادس يسمى "شيهان " اي كبير مدربين وهي تعادل شهادة الدكتوراه.
وبالنسبة لحامل حزام الدان السابع فيسمى "كيوشي" اي خبير مدربين وتعادل شهادة الفيلسوف او الاستاذية.


ويطلق لقب "هانشي " او ماستر على حملة الدان الثامن فما فوق وقليل من يصل الى هذه المرحلة.


أهمية الوضع الصحيح


تتأثر قوة الحركات الهجومية وثبات الحركات الدفاعية وتوازن الجسم بالأوضاع والوقفات الصحيحة تأثيراً مباشراً.
نعرف ونقسم في لعبة الكاراتيه الوقفات والأوضاع اعتماداً على الجزء السفلي من الجسم ,فحركة الجسم العلوي يجب أن تكون على قاعدة صلبة وقوية , كما أن الظهر يجب أن يكون مستقيماً وغير مائل إلى الأرض أو مقوس .
إن الإخلال بالوضعية الصحيحة للحركة يخل بطبيعة الحال على التوازن ، وبالتالي يؤثر على فعالية الحركة المنشودة. ففي كاراتيه الشوتوكان يُركز على دقائق الحركات والأوضاع بشكل كبير ، وتأثر تلك الصغائر على تقدير اللاعب عند اختباره في كل مرحلة.
فيجب مراعاة النقاط التالية للحصول على الوضعية الصحيحة:-


حركة الوسط يجب أن تكون الحركة بانسيابية ونعومة تامة . فقوة الحركة تبدأ من حركة الوسط .


التحرك باتزان عند تغيير الوضع أو القيام بالخطوة التالية بنفس الوضع .


تناغم حركة العضلات خلال تنفيذ الحركة أو التغيير .


السرعة والتوقيت المناسب. في أداء و تنفيذ أي حركة صد أو هجوم .

تاريخ رياضة الكاراتيه و فلسفة نشأتها


تاريخ رياضة الكاراتيه و فلسفة نشأتها
لقد ظل الكاراتيه محاطا بالسرية حتى القرن العشرين وتتبع تاريخ تلك الرياضة
يعتبر بالغ الصعبة و ذلك بسبب نقص الوثائق و المستندات التاريخية .

و تبدأ نشأة الكاراتيه منذ مئات السنين فقد بدأ يتعارف عليه في القرن
السادس الميلادي في أرض الهند و عرف باسم ( فجرموتشى vajera mushti ) و تعنى قبضة اليد و اهتم بهذا الأسلوب القتالي رجال الدين و طوروه ، و يعتبر
أول من نقل هذا الأسلوب القتالي إلى الصين هو (بودهيدراما) حين قام برحلة

من الهند إلى معبد شاولين في الجنوب الوسط من الصين خلال حكم أسرة
سونج الصينية .

ثم أصبح ( بودهيدراما ) بوذيا واستهدف جعل المهتمين به أقوياء و قادرين على
تحمل التدريب البدنى ووضع تدريبات تعمل على ذلك بلغت 18 وضعا و بذلك نشأ
فن قتالي أطلق عليه ( شورينجى كيمبو – shorinji kempo ) و الذي يعتبر احد
أنواع أساليب ( الووشو – wai cahi ) وهو المدرسة الخارجية للملاكمة الصينية .

انتقل بعد ذلك فن الشورينجى كيمبو إلى اليابان خلال أواخر القرن الثاني

عشر الميلادي ، وكان باليابان فن قتالي يسمى ( الوتنج – watung ) وقد اندمج
الفنين القتاليين معا بأساليب الدفاع عن النفس ، وأصبح فن أكثر خطورة أطلق
عليه ( ني شي –Nei She ) و يعنى المدرسة الداخلية للملاكمة الصينية ، و 
بذلك نجد أن هذا الفن القتالي قد وصل إلى اوكيناوا منذ خمسة عشر قرنا .

العديد والعديد من الدراسات والأبحاث حاولت سبر أغوار التاريخ للوصول إلى
تطور الكاراتيه بعد وصوله إلى جزيرة أوكيناوا وكن ذلك ضربا من ضروب الجنون
أو المستحيل وذلك للنقص الشديد في الوثائق والمخطوطات التاريخية ولكن
من بعض الأقوال المتناثرة داخل أوكيناوا عن أسطورة هذا الفن الخيالي وبعض
الروايات المتوارثة والتي يحافظ عليها الأسر اليابانية التي عنيت بتطوير هذا
الفن وتوارثه والحفاظ على أسراره و بعض الشواهد التاريخية ، و بالطبع ما ذكره
( جيشين فوناكوشى ) الرجل الذي عرف العالم على الكاراتيه وحمل على
عاتقه نشر الكاراتيه في العالم من خلاله ومن خلال تلاميذه وانشأ مدرسة
الشوتوكان التي تعد أقدم واعرق بل و أقوى مدارس الكاراتيه حتى الآن ، وأمكن
التعرف على بعض أشكال التطور والتعرف على كيفية وصول الكاراتيه إلي هذا

الشكل المعروف الآن .

تعتبر جزيرة أوكيناوا Okinawa جزيرة صغيرة ضمن المجموعة الجنوبية في
اليابان ، و هي الجزيرة الرئيسية من سلسلة جزر Ryuku وهى محاطة بالشعب
المرجانية ويصل عرضها إلى 10كم وطولها 110كم وهى تقع على بعد 70ميل
شرقا عن الجزر الرئيسية للصين ، كما تبعد 550كم جنوب اليابان و تبعد نفس 
المسافة عن شمال تايوان وكونها تقع على مفترق الطرق التجارية فإن ذلك
جعلها بقعة هادئة للاستراحة و التى اكتشفت أولا على يد اليابانيين ، والتى
تطورت بعد ذلك لكى تصبح مركز تجارى لجنوب شرق أسيا حيث تتم التجارة بين
الصين واليابان وتايلاند

وفى إطار هذه الظروف والوضع الجغرافي ، وفى مراحلها الاولى فإن فنون

القتال المعروفة بإسم الكاراتيه كانت الشكل الأصلى لقتال القبضة المغلقة و
التى تطورت فى Okinawa وأطلق عليها Te

أو يد بدون سلاح و التى فرضت على سكان جزيرة أوكيناوا فى العديد من


الأوقات فى تاريخهم ، حيث تعرضت الجزيرة للعديد من المطامع والاحتلال فى
بعض الفترات التاريخية ، وكان المحتل يفرض على سكان الجزيرة عدم حمل
السلاح أو امتلاكه مما دفعهم إلى الاتجاه لتقوية انفسهم من خلال الفنون
القتاليه التى تعتمد قوتها على قدرات الجسم البشرى ، والتى اسهمت فى
ظهور اساليب اليد الخالية و لهذا السبب تم استخدامها كأسلوب للتدريب سرا
حتى العصور الحديثة ، و الجدير بالذكر فإن تطوير اللعبة قد صاحبه تأثيرات من
الفنون القتالية الأخرى والتى جاءت على يد النبلاء والتجار الى هذه الجزيرة .

واستمرت اليد الخالية (الكاراتيه) فى التطور على مر السنين بداية من ثلاثة
مدن مراكز لشرائح مختلفة من المجتمع كالملوك والنبلاء والتجار والفلاحين
والصيادين ، ولهذا السبب فإن أشكال مختلفة من أساليب الدفاع عن النفس قد
تطورت داخل كل مدينة من المدن الثلاث الكبرى واصبحت تعرف تحت ثلاثة
مسميات رئيسية وهى (Shorin-Te) او الأسلوب الغربى ، (Naha-Te) ،
(Tomari-Te) وهم مجتمعين يعرفون بإسم (Okinawa-Te) أو اليد الأوكيناوية ،
والجدير بالذكر أن مدن Shori ، Tomari ، Naha يبعدون عن بعضهم البعض


مسافة قليلة ولهذا فإن الأساليب القتالية كانت مختلفة وكانت محك تأكيد ،
وبالتدريج تم تقسيم الكاراتيه إلى مجموعتين رئيسيتين هما Shorin-ryu ،
Shori-ryu ، وبعيدا عن الاختلافات السطحية فإن تلك الطريقتين و الهدفين في
الكاراتيه الموجود في أوكيناوا هو وجهان لعملة واحدة وقد عبر المعلم (جيشين
فوناكوشى) عن الاختلافات بين الأسلوبين قائلا أنها تعتمد على المتطلبات
الجسمانية المختلفة .

نشأ الكاراتيه في أوكيناوا وقد قام العديد من الباحثين بالبحث و التقصي حول
أسرار ونشأة هذا الفن من اجل معرفة و كتابة تاريخ هذا الفن السري للدفاع عن
النفس ، و بدأت خلال عام 1905م تنقشع تلك السرية المحاطة بهذا العلم ،
عندما أوصى احد المشرفين التربويين بإدراج الكاراتيه كأحد المناهج الدراسية
بالمدرسة المعتادة في شورى(Shori) و المدرسة المتوسطة في أوكيناوا أيضا
،وذلك بشكل مبسط أو بمعنى أوضح أن يتم تعريف الطلاب على هذا الفن
بشكل مبدئي دون الخوض في مهاراته القتالية التي من الممكن أن تتسبب في
القتل أو توجيه الأذى للآخرين و كان هذا مؤشر دال على قدرة هذا الفن على

التدمير ويجب أن يتم التعرف عليه إلى حد معين ، و قد تمت الإشارة إلي ذلك 
ببعض المصطلحات في ذلك الوقت كانت معبرة بشكل كبير وهى

 ( Reimyo Tote ) وهو يعنى الكاراتيه الإعجازى ، (Shimpi Tote) وهو يعنى الكاراتيه ذو الاسرار .

ثم جاء مؤسس الكاراتيه الحديث المعلم (جيشين فوناكوشى ) وهو اكثر

المسئولين عن الاساليب فى رياضة الكاراتيه كما نعرفه اليوم ، ولد فى أوكيناوا

عام 1868م ، وعند بلوغه سن الحادية عشر من عمره بدأ فى دراسة الكاراتيه

لكى يصبح معلما فى أكثر الأساليب وجودا فى اوكيناوا وهى Shorin ومازالت

موجودة حتى الان ، ويصف فوناكوشى أسلوب الشورى بأنه حركات ثقيلة وقوية

، أما أسلوب الشورين فيصفه بأنه اكثر خفة وسرعة .

وقد قام المعلم فوناكوشى بمزج مظاهر هذين الأسلوبين في أولى مدارس

الكاراتيه الحديث المعروفة اليوم بإسم (شوتوكان) ويأتى هذا الأسم من

(شوتو) وهو اسم المعلم فوناكوشى الاصلى داخل الأسرة وفقا للتقاليد

اليابانية القديمة ، وقد نما ذلك الاسم ليعنى أسلوبا في الكاراتيه يتم تدريسه 
في كل جامعات اليابان الآن ، ويناسب أسلوب الشوتوكان جميع أنواع الأجسام
حيث يناسب الأسلوب الغربي الثقيل الاساليب والحركات المستوحاة من

مدرسة (شورى) ، بينما الشخص الأقل وزنا يمكن ان يجد الأساليب خفيفة
الحركة والنشيطة المستوحاة من مدرسة (شورين).


وظهر هذا التأثير عند فوناكوشى نتيجة لتأثره بإثنين من معلميه في الكاراتيه
احدهما (ياسوتسونى ازاتو Yasutsune Azato) ويذكر عنه انه كان يقول عند

 ممارسة الكاراتيه فيجب أن يعتبر المرء إن ساقيه وذراعيه سيوف ، أما المعلم

الثاني فكان (ياسوتسونى اتوسو Yasutsune Itosu) كان ينصح بتدريب الجسم


ككل وذلك حتى يتحمل أي ضربة مهما كانت قوتها .

معلمي فوناكوشى الذي تأثر بهما كثيرا


[size=18]- 
كان فوناكوشى يقبل كل من وجهتي النظر ويضع الكثير من

الاهتمام الروحية للفن القتالي وكان يدافع عن الفكرة القائلة بأن الكاراتيه يجب

أن يكون مبسطا بصورة يمكن أي فرد من ممارسته بدون صعوبة وإن كان شابا

أو شيخا رجلا أو امرأة ولدا أو بنتا ، ولقد أكد أيضا على أن الكاراتيه ليست مجرد

رياضة تعلم الفرد كيف يلكم ويضرب ويركل ولكنها أيضا تعتبر دفاعا عن الفرد ضد

المرض .

ولقد أعطى فوناكوشى عدة محاضرات عن الكاراتيه في اليابان عام 1917م ثم


بعد ذلك ترك أوكيناوا إلى اليابان عام 1922م عن طريق دعوة من وزارة التربية

في اليابان للمشاركة في المعرض الرياضي الوطني الأول المقام تحت إشراف
وزارة التربية وقد قام بشرح مداخل فن الكاراتيه وذلك بصفته في ذلك الوقت

رئيس جمعية تنشيط الفنون القتالية بأوكيناوا (Shoko-Kai)


[size=18]- 
وخلال العشرينات وأوائل الثلاثينيات زادت شعبية هذا الفن القتالي

بين كافة الطوائف ، وكان للطلاب أكبر الحماس والإقبال على الممارسة والتعلم

، ومارس هذا الفن محامون وفنانون ورجال أعمال ولاعبو الجودو والكيندو

وآخرون غيرهم ، وكان ذلك بداية عهد الكاراتيه وتم تأسيس النوادي بصورة

متتالية في جامعة كيو وجامعة طوكيو الإمبراطورية وجامعة شوكا وجامعة


تاكاشوكو وجامعة سيدا وكلية طب تنيهون ومدارس أخرى فى طوكيو .


وفى مطلع عام 1930م ومع وصول مابونى وهو معلم من أوكيناوا وأيضا أستاذ

مدرسة الشوتوريو ، تم إنشاء نوادي في جامعة ريتسوميكان وكانساى فى

أوزاكا وكانت شعبية الكاراتيه قد تزايدت في الطبقة المثقفة ، وساعد ذلك

فوناكوشى على تحول الكاراتيه الإعجازى ذو الأسرار إلى فن قتالي حديث
علمي .

ولم يتغير الاسم بسهولة مع الاعتراضات التي واجهت فوناكوشى من قبل

معلمي أوكيناوا ، وأسبوع بعد أسبوع ظهرت مقالات كتبها الخبراء الاوكيناويين 

مابين مؤيد ومعارض ، وظهر في صحيفة أوكيناوا تايمز تساؤلات عن معرفة

السبب ولقد أجاب فوناكوشى ببلاغة مدافعا عن موقفه .


حيث في عام 1935م قام فوناكوشى بنشر (Karate-Do Kyohon) الذي يعتبر

من أهم مراحل الكاراتيه حيث تم مراجعة كثيرا من (الكاتا) وتعديلها بحيث يتم 

تحويرها من صورة بالغة التعقيد إلى صورة يمكن أن يؤديها اللاعبون أيا كان سن

كل منهم ، وتم تغيير أسماء الكاتا من أسماء تعكس الاصل الاوكيناوى لها إلى 

مصطلحات حديثة سهلة الفهم وتغيير كل من (بينان وبينافيش وشيشين)

وأصبحت (هيان وتيكى وهانجتسو) ورتب كل من درجات الحزام الكيو والدان

 (Dan-Kyu) ثم البدء فى تنظيمها .(وبذلك يكون قد أوضح عن وجهة نظهره

بشكل عملى مبسط ).

وفى عام 1937م بعد إصدار فوناكوشى للكيهون كاراتيه فأصبح الكاراتيه ذو


أساس قوى ودخلت جمعيات الكاراتيه المختلفة في أوكيناوا في إتحاد الفنون

القتالية اليابانى وتم تأسيس فرع منه فى أوكيناوا .

وتغيير الاسم لم يكن الاهتمام الأوحد لفوناكوشى حيث كان الكثير من

المصطلحات التى لها نطق صينى أو أوكيناوى فقط ، ولقد تم تغيير ذلك أيضا

فأصبح من الممكن لمتتبعي الرياضة فهم تلك المصطلحات بسهولة أكبر وأيضا

طرق التدريب كانت موضوعا آخر أعطاه اهتمامه وفى حين أنه كان هناك الكاتا

فقط في الماضي فلقد قام بتقسيم التمرين الى ثلاثة انواع وهى الاساسيات

والقتال الوهمى (الكاتا) والقتال الفعلى (الكوميتيه) وقد اجتمع الطلاب حول
فوناكوشى واهتموا بالتمرين على الكوميتيه بحماس.

أنشاء فوناكوشى معهد الشوتوكان عام 1939م كأول مدرسه حديثة معروفة


فى الكاراتيه ويرمز لها بالنمر وبدأ من خلاله المعلم فوناكوشى فى نشر

الكاراتيه وتعليمه .

ومع بداية الحرب العالمية الثانية تهدمت مدرسة الشوتوكان اثر القصف

الامريكى على الاراضى اليابانية ، ومع نهاية الحرب وبداية الاحتلال الأمريكى

لليابان أعتبرت القيادة العسكرية الامريكية فى اليابان تحت قيادة الجنرال

(دوجلاس ارثر) أن ممارسة الرياضات الجودو والكيندو نوعا من العلوم العسكرية

وبالتالى تم منعها بشدة وصرامة .

ولما كانت رياضة الكاراتيه غير معروفة فقد نجت من ذلك المنع وبالتالي

ازدهرت جدا وبدأ من تبقى من تلاميذ المعلم فوناكوشى اللذين تبقوا بعد الحرب

فى التجمع وعاونوا فوناكوشى على بناء مدرسة الشوتوكان مرة أخرى


وساعدوه فى سطر بداية التاريخ الحديث للكاراتيه وبدئوا فى نشر الكاراتيه من

خلاله وتحت إشرافه وكان من ضمنهم مجموعة من أعظم الخبراء اللذين تتلمذوا

على يد فوناكوشى وحملوا على عاتقهم نشر الكاراتيه فى العالم .


وتوفى المعلم فوناكوشى عام 1957م عن عمر يناهز90 عام بعد ان ترك للعالم

مجموعة من الخبراء اللذين ساهموا فى نشر وتطوير الكاراتيه حول العالم


ومنهم ( ناكاياما – نيشياما – اوكازاكى – مورى – هاراموتو ) وغيرهم العديد من
الخبراء.

مجموعة من خبراء الكاراتيه فى بداية نشر الكاراتيه حول العالم فى السبعينيات